تحول استاد القاهرة الدولي إلى لوحة احتفالية مبهرة، بعدما احتشد عشرات الآلاف من الجماهير لاستقبال لاعبي المنتخب المصري والجهاز الفني، احتفالًا بالإنجاز التاريخي المتمثل في بلوغ دور الـ16 من كأس العالم 2026، في أمسية امتزجت فيها مشاعر الفخر بالفرحة، وسط أجواء استثنائية عكست حجم الالتفاف الجماهيري حول "الفراعنة".

 

ومنذ اللحظات الأولى لفتح أبواب الاستاد، توافدت الجماهير مرتدية قمصان المنتخب المصري، ورفعت الأعلام ولافتات الدعم، بينما تحولت المدرجات إلى بحر من اللونين الأحمر والأسود، في مشهد أعاد إلى الأذهان الليالي الكروية الكبرى التي عاشتها الكرة المصرية عبر تاريخها.

 

وخطف هتاف الجماهير "بيب.. بيب.. بنحبك يا عميد" الأضواء خلال الاحتفالية، بعدما دوّى بقوة في أرجاء الاستاد، في رسالة تقدير وامتنان للجهاز الفني واللاعبين، لتتحول المدرجات إلى سيمفونية جماهيرية لم تتوقف طوال مراسم التكريم.

 

وأقيمت الاحتفالية تحت شعار "100 مليون شكر"، تكريمًا للمنتخب المصري بعد ظهوره التاريخي في نهائيات كأس العالم 2026، بحضور جماهيري غفير ملأ مدرجات استاد القاهرة، في واحدة من أكبر الاحتفالات التي شهدتها الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة.
 

 

أجواء استثنائية وأبطال على موعد مع التاريخ

 

وشهد الحفل فقرات فنية متنوعة، إلى جانب تكريم لاعبي المنتخب وأعضاء الجهاز الفني، احتفاءً بما قدموه خلال مشوارهم في البطولة العالمية، الذي أعاد المنتخب المصري إلى دائرة الإنجازات المونديالية وأعاد الثقة في قدرة الكرة المصرية على منافسة كبار العالم.

 

ومع دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب، ارتفعت أصوات الجماهير بصورة غير مسبوقة، بينما أضاءت الهواتف المحمولة مدرجات الاستاد في مشهد بصري مبهر، لتتحول الليلة إلى كرنفال كروي امتزجت فيه الأغاني الوطنية بهتافات التشجيع، وسط تفاعل كبير من اللاعبين الذين حرصوا على تحية الجماهير من جميع أرجاء الملعب.

 

ولم تخلُ الاحتفالية من لحظات مؤثرة، إذ بدا التأثر واضحًا على عدد من لاعبي المنتخب أثناء سماع الهتافات التي حملت رسائل الشكر والدعم، فيما التقط اللاعبون الصور التذكارية مع الكأس التذكارية للاحتفال، وسط تصفيق متواصل من الجماهير التي واصلت الاحتفاء بأبطالها.

 

 

اللاعبون يحتفلون مع أسرهم.. ورسالة وفاء من الجماهير

 

وعاش لاعبو المنتخب لحظات استثنائية داخل أرضية الملعب، بعدما شاركهم أبناؤهم وأفراد أسرهم الاحتفال، وتبادلوا التحية مع الجماهير التي لم تتوقف عن الهتاف والتصفيق، في مشهد عكس قوة العلاقة بين "الفراعنة" وأنصارهم بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق في كأس العالم.

 

وقبل احتفالية استاد القاهرة، كانت بعثة المنتخب المصري قد حظيت باستقبال جماهيري كبير في مدينة العلمين الجديدة، حيث احتشد الآلاف لاستقبال اللاعبين والجهاز الفني، رافعين الأعلام المصرية ومرددين الهتافات، احتفالًا بما وصفوه بالأداء البطولي الذي قدمه "الفراعنة" في المونديال، لتتواصل مظاهر الاحتفاء الشعبي بالمنتخب في أكثر من مدينة، تأكيدًا على المكانة التي استعادها في قلوب الجماهير بعد مشاركته التاريخية في كأس العالم 2026.